بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
ولكن المالكية استثنوا فقط الوزغ من هذا، ونترك ذلك لمحِلِّهِ - إن شاء الله.
* قوله: (وَالرَّابعُ: لَحْمُ الْحَيَوَانَاتِ الَّتِي تَعَافُهَا النُّفُوسُ وَتَسْتَخْبِثُهَا بِالطَّبْعِ).
يعني: نأتي مثلًا إلى الضَّبُع تجد عند الشافعية يرون أنه صيدٌ ويؤكل، وتجِدُ عندَ الحنفية والمالكية لا يُؤكَل، لكن هل تقبله؟ فربما لا تقبله نفسك، فالضَّبُّ لا شك أن الأدلة دلت على حِلِّيَتِهِ أما حديث: "نهى عن الضَّبِّ" (١) هذا حديث ضعيف، وإنما الحديث الذي في الصحيحين أنه أُكِلَ على مائدة رسولِ اللَّهِ ﷺ (٢).
* قوله: (وَحَكَى أَبُو حَامِدٍ عَنِ الشَّافِعِيُّ (٣) أَنَّهُ يُحَرِّمُ لَحْمَ الْحَيَوَانِ الْمَنْهِيِّ عَنْ قَتْلِهِ، قَالَ: كَالْخُطَّافِ وَالنَّحْلِ).
العلماء مختلفون في هذا، وقد جاء في الحديث: "نهى رسول الله ﷺ عن كل ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ ومخلبٍ من الطَّير" (٤) هذا في الصحيحين: "كل ذِي ناب من السِّبَاعِ حرام" (٥) وهذا نص في التحريم في صحيح مسلم، فالرسول ﷺ عرض لنا قواعد عامة، هذه هي الشريعة الإسلامية