Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الجملة الأولى: المحرمات في حال الاختيار

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٣٩٣

" قول: (وَالثَّانِي: ذَوَاتُ الْحَافِرِ (١) الْإِنْسِيَّةُ).

ذات الحوافر مثل: البغال والخيل والحمر الأهلية.

* قوله: (وَالثَّالِثُ: لُحُومُ الْحَيَوَان الْمَأْمُورِ بِقَتْلِهِ فِي الْحَرَمِ).

وهم خمسة من الفواسق كما في الحديث: "يُقتلن في الحل والحرم: الغُراب والحِدَأة، والفأرة، والعقرب، والكلب العقور" (٢)، وفي بعض الروايات بدل العقرب الحية (٣)، وسيأتي الكلام في الحية والمالكية (٤) يتوسعون في هذا الأمر ويَرَوْنَ أن الأمور التي يراها الشافعية والحنابلة أنها مستقذرة كالعقارب والحيات والصراصير يرون الجواز فيها، ويرون أن الحيَّة إذا ذَبَحْتها يجوز أكلها، فتجد خلافًا بين المذاهب في هذه المسألة، وهذا ليس تعسفًا من العلماء، ولكن هم مجتهدون وبعضهم قد يوفق إلى الصَّوابِ وبعضهم قد يخطِئُ في مسألة من المسائل لا قصدًا وإنما اجتهادًا، وفي قوله تعالى: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ ما المراد بالخبائث؟ وكيف نعرف أن هذه خبيثة؟ هل الخبيثة كما يقول الفقهاء: "ما استخبثه العرب، الذين يقيمون في المدن، ولا يأخذون برأي البادية مثلًا في ذلك؛ لأن أهل البادية يتساهلون في هذه الأمور، فبعضهم يقول: "كل ما في البر فهو حلال" وهكذا، هذه مسائل يختلف فيها الفقهاء، لكن هل أحدنا يستطيع أن يأكل صُرْصورًا؟ ما في إنسان يستطيع ذلك، أو يأكل الخنفسة أو الجعل أو الوزغ، فالعلماء أجمعوا على تحريمها" (٥)،