Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الجملة الأولى: المحرمات في حال الاختيار

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٣٨٥

* قوله: (وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي كتَابِ الطَّهَارَةِ).

تقدم في كتاب الطهارة الحديث عن الجُلودِ وقضية الصلاة عليها ولُبْسها وغير ذلك وهل الجلد إذا دُبغ يختلف عن غيرِهِ، وذكرنا أن جِلْدَ الميتَةِ التي أصلُها حلال على الصحيح كالشياه وكذلك الغنم والبقر والإبل، فهذه وإن كانت ميتَةٌ إذا دُبغت فإنها تطهر جُلودها؛ لأن الرسولَ ﷺ قال: "إذا دُبغ الإهابُ فقَدْ طَهُرَ" (١) أي: الجلد، وإذا ظرف لما يستقبل من الزَّمانِ، "كل إهاب دبغ فقد طَهُرَ" وهذا من صيغ العُموم (٢)، والرسول ﷺ عندما مر بشاة ميتة فقال: "هلا انتفعتم بجلدها" (٣)، وأما من يقول: كل جلد ميتة دُبِغَ أو لم يُدبَغْ فهو نجس، وهذا معروف من مذهب الحنابلة فهو رأي ضعيف تخالفه الأدلة الصحيحة، وهو من مفاريد مذهبِ الإمام أحمد (٤).

* قوله: (وَأَمَّا الدَّمُ فَاتَّفَقُوا عَلَى تَحْرِيمِ الْمَسْفُوحِ مِنْهُ مِنَ الْحَيَوَانِ الْمُذَكَّى) (٥).