Printed page ٩/ ٥٣٨٦
اتفقوا عليه؛ لأن الله نص على ذلك كما قال تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ مسفوح يعني: سائل، فعندما تَذْبَحُ الكبش أو البقرة تجِدُ أن الدَّمَ يسيلُ أمامك، هذا هو المسفوحُ.
* قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي غَيْرِ الْمَسْفُوحِ مِنْهُ) (١) .
اختلفوا فيه غير المسفوح القليل، وهذا مرَّ بِنَا أيضًا في كتاب الطهارة، ثم يفرِّق بعضهم بين دم الإنسان وبين دم الحيوان الطاهر (٢) يعني: من بهيمة الأنعام.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= مذهب الشافعية، يُنظر: "نهاية المحتاج" للرملي (١/ ٢٣٩)، حيث قال: " (و) المستحيل في باطن الحيوان نجس فمنه (دم) بتخفيف الميم وتشديدها، ولو تحلب من سمك وكبد وطحال لقوله تعالى: ﴿أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ ". مذهب الحنابلة، ينظر: "كشاف القناع" للبهوتي (٦/ ١٨٩)، حيث قال: " (ولا) يباح (أكل النجاسات كالميتة والدم) ".
(١) مذهب الحنفية، يُنظر: "الدر المختار وحاشية ابن عابدين" (١/ ٣١٩)، حيث قال: " (ودم) مسفوح من سائر الحيوانات، إلا دم شهيد ما دام عليه، وما بقي في لحم مهزول وعروق وكبد وطحال وقلب وما لم يسل، ودم سمك". مذهب المالكية، يُنظر: "الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي" (١/ ٥٢)، حيث قال: " (ودم لم يسفح) وهو الذي لم يجر". مذهب الشافعية، يُنظر: "نهاية المحتاج" للرملي (١/ ٢٤٠)، حيث قال: "وخرج بالمسفوح في الآية الكبد والطحال، وأما الدم الباقي على اللحم وعظامه من المذكاة فنَجِسٌ معفوٌّ عنه". مذهب الحنابلة، ينظر: "كشاف القناع" للبهوتي (١/ ١٩٠)، حيث قال: " (إلا يسير دم، وما تولد منه) أي: من الدم (من قيح وغيره) كصديد (وماء قروح) فيعفى عن ذلك". ↩︎
(٢) مذاهب الأئمة في نجاسة دم الحيوان: مذهب الحنفية: نجاسته، ينظر: "الدر المختار وحاشية ابن عابدين" (١/ ٣١٩)، حيث قال: " (ودم) مسفوح من سائر الحيوانات". مذهب المالكية، يُنظر: "الشرج الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي" (١/ ٥٢)، حيث قال: "وأما ما يوجد في بطنها فهو من المسفوح فيكون نجسًا".= ↩︎