"إنما هَلَكَ من كان قَبْلَكُم لكثرة سُؤالِهِم، واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمَرْتُكم بأمر فأتُوا منه ما استَطَعْتُم، وإذا نهيتُكم عن شيء فاجتنبوه" (١)، وقال تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦].
يقول الله ﷾ في أواخر سورة الأنعامِ: ﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ (¬٢) اثْنَيْنِ﴾ [لأنعام: ١٤٣] يعني: ذكر وأنثى ﴿وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٤٣) وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ﴾ [الأنعام: ١٤٣ - ١٤٤] إلى آخر الآيات فتَبَيَّنَ أنه ما يجوز إلَّا هذه الأصناف الثمانية، اثنان من الضأن، واثنان من المعز ذكر وأنثى فتكون أربعة، واثنان من الإبل، واثنان من البقر ذكر وأنثى فتكون ثمانية، إذن: هذه هي بهيمة الأنعام، وكذلك الهَدي إنما تجوز في بهيمة الأنعام، فهناك خلاف في أكل لحم الفرس (٣)،