Printed page ٩/ ٥٣٠٥
"كل ما لم ينتن": من أنتن ينتن، أي أصابه النتن، يعني: ما لم تمض عليه ثلاثة أيام أو ثلاث ليال، هذا هو المراد من الحديث؛ لأنه إذا أنتن أصبح مضرًا، فلا ينبغي أن يؤكل منه.
قوله: (وَرَوَى مُسْلِمٌ (١) عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ أَيْضًا عَنِ النَّبِيِّ ﵊ قَالَ: "إِذَا رَمَيْتَ سَهْمَكَ، فَغَابَ عَنْكَ مَصْرَعُه، فَكُلْ مَا لَمْ يَبِتْ").
وفي رواية لمسلم: "إذا أرسلت كلبك فغاب عنك ثلاثة أيامٍ" (٢) .
قوله: (وَفِي حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ أنه قال ﵊: "إِذَا وَجَدْتَ سَهْمَكَ فِيهِ، وَلَمْ تجِدْ فِيهِ أَثَرَ سَبُعٍ، وَعَلِمْتَ أَنَّ سَهْمَكَ قَتَلَه، فَكُلْ" (٣) ، وَمِنْ هَذَا الْبَابِ اخْتِلَافُهُمْ فِي الصَّيْدِ يُصَادُ بِالسَّهْمِ أَوْ يُصِيبُهُ الْجَارِح، فَيَسْقُطُ فِي مَاءٍ أَوْ يَتَرَدَّى مِنْ مَكَانٍ عَالٍ، فَقَالَ مَالِكٌ (٤) : لَا يُؤْكَلُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي مِنْ أَيِّ الْأَمْرَيْنِ مَاتَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) لم أجده في صحيح مسلم بهذا اللفظ. ↩︎
(٢) أخرجه مسلم (١٠/ ١٩٣١) عن أبي ثعلبة، عن النبي ﷺ في الذي يدرك صيده بعد ثلاث: "فكله ما لم ينتن". ↩︎
(٣) أ خرجه النسائي (٤٣٠٠) وغيره، عن عدي بن حاتم قال: قلت: يا رسول الله، إنا أهل الصيد وإن أحدنا يرمي الصيد فيغيب عنه الليلة والليلتين فيبتغي الأثر فيجده ميتًا وسهمه فيه، قال: "إذا وجدت السهم فيه، ولم تجد فيه أثر سبع، وعلمت أن سهمك قتله فكل" وصححه الألباني في غاية المرام (ص: ٥٢). ↩︎
(٤) يُنظر: "المدونة" لابن القاسم (١/ ٥٣٨)، حيث قال: "قلت: أرأيت الرجل يرمي الصيد وهو في الجو فيصيبه فيقع إلى الأرض فيدركه ميتا، فينظر فإذا سهمه لم ينفذ مقاتله أيأكله في قول مالك؟ قال: قال مالك: لا يأكله لأنه لا يدري من أي ذلك مات أمن السقطة أم من السهم؟ قال: وقال مالك: وكذلك الصيد يكون في الجبل فيرميه الرجل فيتردى من الجبل فيموت، قال: قال مالك: لا يأكله إلا أن يكون قد أنفذ مقاتله بالرمية". ↩︎