Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثالث في معرفة الذكاة المختصة بالصيد وشروطها

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٣٠٣

وأيضًا الحنابلة لهم رواية أخرى (١)، يفرقون فيها بين صيد الليل والنهار، فإن وجَدَه نهارًا ولم يُنْتِنْ أكل منه، وإن وجده ليلًا فلا، ويفرقون بين أن تكون ليلتان فدُونها أو أكثر، وهكذا التفصيلات في المذاهب الأخرى، فبعضهم منعه مطلَقًا، وبعضهم أجازه مطلقًا، وبعضهم فصل.

قوله: (فَقَالَ مَالِكٌ (٢) مَرَّةً: لَا بَأْسَ بِأَكْلِ الصَّيْدِ إِذَا غَابَ عَنْكَ مَصْرَعُهُ إِذَا وَجَدْتَ بِهِ أَثَرًا مِنْ كلْبِكَ، أَوْ كَانَ بِهِ سَهْمُكَ مَا لَمْ يَبِتْ، فَإِذَا بَاتَ فَإِنِّي أَكْرَهُهُ. وَبِالْكَرَاهِيَةِ قَالَ الثَّوْرِيُّ (٣)، وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ (٤): إِذَا بَاتَ الصَّيْدُ مِنَ الجَارحِ لَمْ يُؤْكَلْ، وَفِي السَّهْمِ خِلَافٌ. وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ (٥): يُؤْكَلُ فِيهِمَا جَمِيعًا إِذَا وُجِدَ مَنْفُوذَ الْمَقَاتِلِ، وَقَالَ مَالِكٌ