Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثالث في معرفة الذكاة المختصة بالصيد وشروطها

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٣٠٠

يعني: هناك ما يوضع من المناجِل (١) التي تخصص للصيد، بعض العلماء يرى جواز ذلك كالحنابلة (٢) إذا توفوت الشروط فيها، ولكن إذا وجدت حِبَالة، يعني: حبال أو شِرَاك موضوعة والتي تُعرف بالشبكة، فوقع فيها صيدٌ فهذه إذا أُدرك وذبَحَ لا إشكال في ذلك، ولكن الكلام فيما لو قَتَلَهُ فما الحكم هنا؟ الجواب: أكثر العلماء على أنه لا يجوز الأكل منه، ويمثِّلُون بذلك فيما لو أن إنسانًا نصب سيْفًا أو سكينًا في مكان فمرت عليه شاةٌ فذبحها، قالوا: لا يجوز الأكل منها؛ لأنه لم يُسَمِّ عليها، فكذلك هنا.

قوله: (وَرَخَّصَ فِيهِ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ (٣). وَمِنْ هَذَا الْأَصْلِ لَمْ يُجِزْ مَالِكٌ (٤) الصَّيْدَ الَّذِي أُرْسِلَ عَلَيْهِ الْجَارِحُ فَتَشَاغَلَ بِشَيْءٍ آخَرَ، ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ).

يعني: أرسل الجارح ثم انشغل عنه ثم عاد إليه من ذات نفسه، بمعنى أنه جدَّ في الذهاب، فهل يؤكل منه أم لا، أي: عندما أرسله الصائد صاحبه انطلق ثم توقف وانشغل بغيره، إما بصيدٍ آخر أو بنحو ذلك، ثم إنه عاد مرةً أخرى فلحق به فصادَه، فهل يكفي القصد الأول والتسمية، وكون الكلب انشغل عنه، أم لا بُدَّ من وجود اتصالٍ بين صيده