Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثالث في معرفة الذكاة المختصة بالصيد وشروطها

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٢٩٧

عَدِيِّ بْنِ حَاتِم في بَعْضرِ رِوَايَاتِهِ أَنَّهُ قَالَ ﵊: "وَإِنْ أَدْرَكتَهُ حَيًّا فَاذْبَحْهُ" (١)).

يعني: إذا أدركه حيًّا فليس له أن يتركه حتى يموت بل يلزمه أن يذكيه؛ لأنه يعجز عنه، ولذلك لو أمكن الإنسان أن ينال الصيد بيده دون ضرر فيلزمه أن يذكيه كالإنس، لكن لما كان ذلك غير مقدورٍ عليه حينئذٍ كانت ذكاته العقر، يعني أن يرسل عليه جارِحًا أو مِعْراضًا أو قوسًا فيصيبه، فإذا جرحه جاز له ذلك.

قوله: (وَكَانَ النَّخَعِيُّ يَقُولُ: إِذَا أَدْرَكْتَهُ حَيًّا، وَلَمْ يَكُنْ مَعَكَ حَدِيدَةٌ فَأَرْسِلْ عَلَيْهِ الْكِلَابَ حَتَّى تَقْتُلَه، وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، مَصِيرًا لِعُمُومِ قوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ٤]) (٢).