Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثالث في معرفة الذكاة المختصة بالصيد وشروطها

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٢٩٥

وَأَحْمَدُ (١)، وَأَبُو ثَوْرٍ (٢): ذَلِكَ جَائِزٌ وَيُؤْكَلُ).

يعني: جمهور العلماء يخالفون مالكًا في هذه المسألة، فمالكٌ. يرى أنه لو أرسل صيدًا فأصاب غيره فلا يصح، والجمهور يرون ذلك؛ لأن الشروط قد توفرت، وقد قصد الصيد، وكذلك ذكر اسم الله - تعالى -، وهو أرسله ليصيد، فكونه وقع على غيره لا يؤثر ذلك، كما لو أرسل قوسه يقصد صَيْدًا فأصاب آخر، أو قصد صيدًا فأصاب جمعًا من الصيد فإن ذلك جائز.

قوله: (وَمِنْ قِبَلِ هَذَا أَيْضًا اخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ فِي الْإِرْسَالِ عَلَى صَيْدٍ غَيْرِ مَرْئِيٍّ، كَالَّذِي يُرْسِلُ عَلَى مَا فِي غَيْضَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ (٣)، وَلَا يَدْرِي هَلْ هُنَالِكَ شَيْءٌ؟ أَمْ لَا؟) (٤).

الغيضة (٥) هي: التي فيها لفيفٌ من الأشجار ولها عدة إطلاقات وكلها متقاربة أي: الأرض التي فيها غَلَّة، والقصد هي الأرض التي يقصد