بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وعند المالكية يؤكل، وقول المالكية نُقل عن بعض الصحابة، كسعد بن أبي وقاص، وسلمان الفارسي، وأبي هريرة ﵄.
قوله: (وَرَخَّصَ فِي أكْلِ مَا أَكَلَ الْكَلْبُ كَمَا قُلْنَا مَالِكٌ (١)، وَسَعيد (٢) بْنُ مَالِكٍ، وَابْنُ عُمَرَ وَسُلَيْمَانُ (٣)).
يعني: نُقل هذا عن سعد بن أبي وقاص وهو من العشرة المبشرين بالجنة، وعبد الله بن عمر، وعن أبي هريرة، وعن سلمان الفارسي ﵄.
قوله: (وَقَالَتِ الْمَالِكِيَّةُ الْمُتَأَخِّرَةُ (٤): إِنَّهُ لَيْسَ الْأَكلُ بِدَلِيلٍ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُمْسِكْ لِسَيِّدِهِ).
بل هو دليل أو هو شبهة، والرسول ﷺ اعتبره، ونحن مطالبون بأن نأخذ عما جاء عن الرسول ﷺ: "إني أخاف أن يكون أمسَكَ على نَفْسِهِ" (٥) فكان الرسول يخاف فنحن من باب أولى.
قوله: (وَلَا الْإِمْسَاكُ لِسَيِّدِهِ بِشَرْطٍ فِي الذَّكَاةِ؛ لِأَنَّ نِيَّةَ الْكَلْبِ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ، وَقَدْ يُمْسِكُ لِسَيِّدِهِ، ثُمَّ يَبْدُو لَهُ فَيُمْسِكُ لِنَفْسِهِ، وَهَذَا الَّذِي