Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثاني فيما يكون به الصيد

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٢٦٠

لِذَكَاةِ الصَّيْدِ، وَقَالَ قَوْمٌ: لَا اصْطِيَادَ بِجَارحٍ مَا عَدَا الْكَلْبَ، لَا بَازٌ (١)، وَلَا صَقْرٌ، وَلَا غَيْرُ ذَلِكَ، إِلَّا مَا أُدْرِكَتْ ذَكَاتُهُ).

يعني: لا تصيد البزاة وهي جمع باز، ولا كذلك بالصقور، ولا بحيوانات غير ذات الكلاب، لا تأتي مثلًا بفهد أو نمر أو كذلك سنور أو غير ذلك من الحيوانات فتعلمها، ولكن منهم من قال بذلك، فإذا وجدت حيوانًا أو طيرًا فعلمته فتعلم، فذلك مما أباحه الله ﷾؛ لأنه قال: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ﴾ والجوارح عامة تشمل الحيوان والطير، وابن عباس ﵁ فسرها بذلك، فسرها بالكلاب المعلَّمة والطيور المعلَّمة، وكذلك نص أيضًا على الفهود (٢).

* قوله: (وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ (٣)، وَاسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ مِنَ الطُّيُورِ الْجَارِحَةِ الْبَازِيَّ فَقَطْ فَقَالَ: يَجُوزُ صَيْدُهُ وَحْدَهُ (٤)).

واستثنوا البازي، لأنه ورد فيه نص، لما سُئِلَ رسولُ الله ﷺ عن صيده قال: "ما أمسكن عليكَ فَكُلْ" (٥).

* قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْئَانِ، أَحَدُهُمَا: قِيَاسُ سَائِرِ الْجَوَارحِ عَلَى الْكِلَابِ. وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يُظَنُّ أَنَّ النَّصَّ إِنَّمَا