Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثاني فيما يكون به الصيد

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٢٥٧

ذلك بصنف من أصناف الكلاب، ولم يقيد ذلك بِلَوْنٍ، والرسول ﷺ عندما قال لعدي بن حاتم: "إذا أرسلت كلبك المعَّلم وذكرت اسم الله" (١) فلم يُقَيِّدْ، لكنَّ بعض العلماء قيَّدَها، والإمام أحمد له روايتان (٢)، رواية مع الجمهور ورواية وافق فيها بعض السلف في أنه لا يصاد به.

* قوله: (مَا عَدَا الْكَلْبَ الْأَسْوَدَ؛ فَإِنَّهُ كَرِهَهُ قَوْمٌ مِنْهُمْ الْحَسَنُ الْبَصْرِيّ، وإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيّ، وَقَتَادَةُ (٣)، وَقَالَ أَحْمَدُ (٤): مَا أَعْرِفُ أَحَدًا يُرَخِّصُ فِيهِ إِذَا كَانَ بَهِيمًا. وَبِهِ قَالَ إِسْحَاقُ (٥)).

الله ﷾ يقول ﴿شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾ [الأنعام: ١١٢] فقد يوجد بين الإنس من هم شياطين، فالإنسان الذي يتصف بصفات الشياطين يُنسب إليهم، والإنسان الذي يتصف بصفات المتقين فيوصف بأنه من المؤمنين المتقين، "بهيم" (٦) يعني: جميع لونه، فلا يوجد في أي بقعة في جسده إلا هذا اللون.