Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثاني فيما يكون به الصيد

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٢٤٥

معنى هذا: أنَّ المؤلف لم يستوعب الأحاديث ولم يأت بجَمِيعها، وكان الأولى أن يأتيَ بجمِيعها؛ لأنَّ الحديث كلَّه يشتمل على أحكام، حديث أبو ثعلبة الخشني، قال: أتيتُ إلى رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله - وأنتم تعلمون حِرْص الصحابة ﵃ على معرفة الحلال من الحَرام، والتوقي فيما فيه شبهة - إنا بأرض قومٍ أهل كتاب، وبأرض صيدٍ، أصيد بقَوْسي، وأصيد بكلبِيَ المعلَّم، أو بكلبي غير المعلَّم، فإذا يحلُّ لي وما يحرم (١)؟ فأجابه رسول الله ﷺ البشير النذير الحريص، الذي قد أوتي جَوامع الكلم (٢)، وهذا مما خصه الله ﷾ به "أعطيت خمسًا لم يعطهن أحدٌ من الأنبياء قبلي: وذَكَر منها ﵊: أنه أُوتِيَ جوامع الكلم" (٣)، وهو: أن يتكلم بكلام قليل الألفاظ يحمل المعاني الكثيرة، وأصحابه ﵃ تأثروا برسول الله لأنهم ترَبَّوا في مدرسته، وأخذوا العلم والوحي من فيه ﵊، فكانوا قدوةً بعد رسول الله ﷺ لأنَّ قُدوتهم في ذلك هو رسول الله ﷺ، قال رسول الله ﷺ للصحابي: "أما ما ذَكَرْتَ بأنكم بأرض أهل كتاب وأنكم تأكلون بآنيتهم" قال ﷺ: "لا تأكُلوا في آنِيَتِهم إلَّا ألَّا تجدوا غيرَها، فإن لم تجدوا فاغسلوها وكلوا فيها، وإذا أرسلت قوسك وذكرت اسم الله فكُلْ، وإذا