بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (وَإِنْ أَكَلَ الْكَلْبُ فَلَا تَأْكلْ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ).
إذا أكل الكلب فلا تأكل لأنك لا تضمن أنَّ الكلب عندما صادَ هذا الصيدَ، إنَّما كان يتضور من الجوع فقصد ذلك لنفسه لا لصاحبه، وبناءً عليه لا تأكل منه: "دع ما يَرِيبُك إلى ما لا يَريبُكَ" (١).
* قوله: (وَإِنْ خَالَطَهَا كِلَابٌ غَيْرُهَا فَلَا تَأْكلْ فَإِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى غَيْرِهِ").
فهذا الكلب الذي أرسلته، يوجد آخرون يصيدُونَ كما تصيد، وربما أنهم وجهوا كلابهم أو سهامهم إلى هذا الحيوان الوحشي أو إلى هذا الطير، فإذا ما صيد فالرسولُ ﷺ قال: "لا تأكل"؛ لأنك سمَّيْت على كلبك ولم تسمِّ على غيره، وربما أنَّ الذي صاده غير كلبك لم يسمَّ عليه، وأنت إنما سمَّيت عندما أرسلت كلبك المعلم.
* قوله: (وَسَأَلَهُ عَنِ الْمِعْرَاضِ (٢) فَقَالَ: "إِذَا أَصابَ بِعَرْضِهِ فَلَا تَأْكُلْ فَإِنَّهُ وَقِيذٌ (٣)) (٤).
المعراض: هو عودٌ طرفه محدَّدٌ، أي: حدٌّ يسنَّن، وبعضهم: يضع