Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الخامس فيمن تجوز تذكيته ومن لا تجوز

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٥١٩٨

قال مالك: يشترط في المذكِّي أن يكون عاقلًا، فإن كان طفلًا، أو مجنونًا، أو سكران لا يعقل، لم يصح منه الذبح.

وقال الشافعي: لا يعتبر العقل.

• قوله: (وَسَبَبُ الخِلَافِ: اشْتِرَاطُ النِّيَّةِ فِي الذَّكَاةِ، فَمَنِ اشْتَرَطَ النِّيَّةَ مَنَعَ ذَلِكَ؛ إِذْ لَا يَصِحُّ مِنَ المَجْنُون، وَلَا مِنَ السَّكْرَان، وَبِخَاصَّةٍ المُلْتَخُّ (١)).

والصواب: أنَّ الذكاة يعتبر لها القصد، فيعتبر لها العقل؛ كالعبادة؛ فإنَّ من لا عقل له لا يصح منه القصد، فيصير ذبحه كما لو وقعت الحديدة بنفسها على حلق شاة فذبحتها.

• قوله: (وَأَمَّا جَوَازُ تَذْكِيَةِ السَّارِقِ وَالغَاصِبِ: فَإِنَّ الجُمْهُورَ (٢) عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ مَنَعَ ذَلِكَ، وَرَأَى أَنَّهَا مَيْتَةٌ، وَبِهِ قَالَ دَاوُدُ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيهِ (٣)).

مذهب أبي حنيفة (٤)، ومالك (٥)، والشافعي (٦): إباحة أكل ذبيحة