بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
السارق والغاصب وسائر من تعدَّى بذبح مال غيره لصاحبها ومن أذن له صاحبها (١).
وقال طاوس، وعكرمة، وإسحاق بن راهويه: يُكره (٢).
• قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: هَلِ النَّهْيُ يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ المَنْهِيِّ عَنْهُ أَوْ لَا يَدُلُّ؟ فَمَنْ قَالَ: يَدُلُّ، قَالَ: السَّارِقُ وَالغَاصِبُ مَنْهِيٌّ عَنْ ذَكَاتِهَا وَتَنَاوُلهَا وَتَمَلُّكِهَا، فَإِذَا كَانَ ذَكَّاهَا، فَسَدَتِ التَّذْكِيَةُ. وَمَنْ قَالَ: لَا يَدُلُّ إِلَّا إِذَا كَانَ المَنْهِيُّ عَنْهُ شَرْطًا مِنْ شُرُوطِ ذَلِكَ الفِعْلِ، قَالَ: تَذْكِيَتُهُمْ جَائِزَة (٣)، لِأَنَّهُ لَيْسَ صِحَّةُ المِلْكِ شَرْطًا مِنْ شُرُوطِ التَّذْكيَةِ).
فالجمهور قالوا: تؤكل ذبيحة السارق؛ لأنه إنما حرم عليه السرقة لا عين الذبح.
وتصريح المؤلف بأنَّ أحدًا قال بفساد تزكيتهم (٤)، فيه نظر!
• قوله: (وَفِي "مُوَطَّإ ابْنِ وَهْبٍ" "أَنَّهُ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْهَا، فَلَمْ يَرَ بِهَا بَأْسًا" (٥)، وَقَدْ جَاءَ إِبَاحَةُ ذَلِكَ مَعَ الكَرَاهِيَةِ فِيمَا رُوِيَ عَنِ