Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الخامس فيمن تجوز تذكيته ومن لا تجوز

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٥١٩٣

شَرِيعَتِهِمْ، لِأَنَّهُ لَوِ اشْتُرِطَ ذَلِكَ، لمَا جَازَ أَكلُ ذَبَائِحِهِمْ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ، لِكَوْنِ اعْتِقَادِ شَرِيعَتِهِمْ فِي ذَلِكَ مَنْسُوخًا، وَاعْتِقَادِ شَرِيعَتِنَا لَا يَصِحُّ مِنْهُمْ، وَإِنَّمَا هَذَا حُكْمٌ خَصَّهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ، فَذَبَائِحُهُمْ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - جَائِزَةٌ لَنَا عَلَى الإِطْلَاقِ، وَإِلَّا ارْتَفَعَ حُكْمُ آيَةِ التَّحْلِيلِ جُمْلَةً، فَتَأَمَّلْ هَذَا، فَإِنَّهُ بَيِّنٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَأَمَّا المَجُوسُ: فَإِنَّ الجُمْهُورَ عَلَى أَنَّهُ لَا تَجُوزُ ذَبَائِحُهُمْ، لِأَنَّهُمْ مُشْرِكُونَ (١)، وَتَمَسَّكَ قَوْمٌ فِي إِجَازَتِهَا بِعُمُومِ قَوْلِهِ ﵊: "سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الكِتَابِ" (٢).

حكى بعض العلماء الإجماع أن ذبائح المجوس لا تجوز، أما صيدهم من السمك فهذا أمر متفق عليه (٣) ولم يخالف فيه إلا مالك في