Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الخامس فيمن تجوز تذكيته ومن لا تجوز

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٥١٩٤

جوازه (١)، أما ذبائحهم فلا تجوز عند جمهور العلماء، ولم يجز ذلك إلا أبو ثور، واعتبر العلماء خلافه شاذًّا لا يعتد به.

وقد استدل الذين أجازوا ذبائحهم بدليلين:

- الأول: حديث: "سنُّوا بهم سُنَّة أهل الكتاب" (٢).

- الثاني: أن الرسول ﷺ كتب إلى مجوس هجر، وطلب منهم الإسلام أو الجزية (٣)). قالوا: فدلَّ ذلك على أنهم كأهل الكتاب.

إذن؛ الدليل الأول: الحديثان، وثانيًا: أخذ الجزية، وأخذ الجزية لا يأخذ إلا من أهل الكتاب؛ إذن يعاملون معاملة أهل الكتاب.

وجمهور العلماء على أن ذلك لا يجوز وقالوا: إن بقية الحديث: "سنُّوا بهم سُنَّة أهل الكتاب" - "غير آكلي ذبائحهم ولا ناكحي نسائهم" (٤).

وجاء في الحديث الآخر الذي عند البيهقي (٥) وعبد الرزاق في "مصنفه" (٦)، وكذلك ابن أبي شيبة (٧): "أن الرسول ﷺ كتب إلى أهل هجر يدعوهم للإسلام فإن أبوا فيدفعوا الجزية غير ألا تنكح نساؤهم ولا تؤكل ذبائحهم"، هذا هو دليل الجمهور.

وأولئك قالوا: إنه بالنسبة للحديث الأول: "غير ناكحي نسائهم غير