بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
مِنَ العُلَمَاءِ مَنْ كَرِهَه، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ (١)، وَمِنْهُمْ مَنْ أَبَاحَه، وَهُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ (٢)، وَمِنْهُمْ مَنْ حَرَّمَه، وَهُوَ الشَّافِعِيُّ (٣)).
ونقل عن بعض العلماء أنه أجازه كأبي حنيفة (٤)، وهي رواية عن الإمام أحمد، والرواية الثانية بعدم الجواز (٥).
• قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: تَعَارُضُ عُمُومَيِ الكِتَابِ فِي هَذَا البَابِ، وَذَلِكَ أَنَّ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾، يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُخَصِّصًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ مُخَصِّصًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾، إِذْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَصِحُّ أَنْ يُسْتَثْنَى مِنَ الآخَرِ، فَمَنْ جَعَلَ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ مُخَصِّصًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾).