Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثالث فيما تكون به الذكاة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٥١٦٢

رَسُولَ اللهِ ﷺ … إِنَّا لَاقُو العَدُوِّ غَدًا، وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى، فَنَذْبَحُ بِالقَصَبِ؟ فَقَالَ ﵊: "مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ، فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ" (١)).

هذا حديث متفق عليه.

المدى: جمع مدية (٢)، وهي السكينة التي كانوا يذبحون بها، "ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل ليس السن والظفر" (٣)؛ أي: ما عدا السن والظفر فإنه لا يذبح بهما.

• قوله: (وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْهُ: أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفْرُ فَمُدَى الحَبَشَةِ، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ فَهِمَ مِنْهُ أَنَّ ذَلِكَ لِمَكَانِ أَنَّ هَذِهِ الأَشْيَاءَ لَيْسَ فِي طَبْعِهَا أَنْ تُنْهِرَ الدَّمَ غَالِبًا؛ وَمِنْهُمْ مَنْ فَهِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ شَرْعٌ غَيْرُ مُعَلَّلٍ (٤)).

اختلف العلماء هل النهي تعبدي غير معقول المعنى، أم معلل؛ لأن من العبادات ما هو معقول المعنى ومنها ما هو غير معقول المعنى (٥)؛ ولذلك اختلف العلماء في إيجاب النية في الوضوء؛ فذهب بعض العلماء