Printed page ٨/ ٥١٣٣
لمخالفتهم هذه؛ لأن الحديث صحيحٌ (١)، وقد وردت له طرقٌ عديدةٌ (٢)، حتى أوصله بعض العلماء لرتبة التواتر؛ لكثرة طرقه (٣).
• قوله: (مَعَ مُخَالَفَتِهِ لِلأُصُولِ).
لأن الأصل فيما يؤكل أن يذكّى، وهذا أكل بغير ذكاة، لكننا نقول: إنه داخل ضمن قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ [المائدة: ٣].
وقد بيَّن الرسول ﷺ بقوله: "ذكاة الجنين ذكاة أمه" (٤): أن الجنين يدخل في تذكية أمه؛ لأنه جُزء منها فلا ينفصل عنها.
• قوله: (وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ هُوَ: قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ عن البَقَرَةِ، أَوِ النَّاقَةِ، أَوِ الشَّاةِ يَنْحَرُهَا أَحَدُنَا، فَنَجِدُ فِي بَطْنِهَا جَنِينًا، أَنَأْكُلُهُ أَوْ نُلْقِيهِ؟ فَقَالَ: "كُلُوهُ إِنْ شِئْتُمْ؛ فَإِنَّ ذَكَاتَهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ" (٥). وَخَرَّجَ مِثْلَهُ التِّرْمِذِيُّ (٦)،