Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول: في معرفة العمل في طهارة الغسل

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٥١١

ويَقُولُ بَعْضهم: إذا اجتمعت عبادتان من جنسٍ في وقتٍ ليست إحداهما مفعولةً على جهة الخطإ، ولَا علَى طريقة التبعيَّة للأُخرى، تَدَاخلتْ أفعالهما، واكتُفِيَ فيهما بفعلٍ واحدٍ (١)، فأَنْتَ قَدْ تأتي والإمام قد ركع، وهذا يعني أنه فاتتك تكبيرة الإحرام والفاتحة وتكبيرة الركوع، فلو أنك كَبَّرت تكبيرة الإحرام ناويًا بها الاثنتين معًا، تداخلتا، واكْتُفي بواحدةٍ، وَلَكن لا يصلح أن تأتي وتُكبِّر تكبيرة الرُّكوع، وتنوي أن تدخل معها تكبيرة الإحرام؛ لأن هذه ركنٌ، وتلك واجبٌ.

قوله: (مِنْ ذَلِكَ، فَهُوَ مِنْ أَرْكانِهَا الوَاجِبَةِ).

يريد أن يَقُول: إن حديث أم سلمة اقتصر على الواجبات التي هي الأركان، كما في حديث الأعرابي: "إذا قمت إلى الصلاة، فكبِّر ثم اقرأ ما تيسَّر معك من القرآن، ثمَّ اركع حتى تطمئنَّ راكعًا، ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا" .. إلى أن قال: "ثم افعل ذلك في صلاتك كلها"، فهُنَاك أمورٌ لم يذكرها في صلاة المسيء (٢)، حتى قراءة الفاتحة ما ذكرها إلا في بعض