Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد المسألة الأولى: الواجب في النذر المطلق

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٥٠٠٤

يُلزِمُه بهذا كالرواية الموجودة عند الحنفية (١).

قوله: (وَأَمَّا مَنْ قَالَ: صِيَامُ يَوْمٍ، أَوْ صَلَاةُ رَكعَتَيْنِ؛ فَإِنَّمَا ذَهَبَ مَذْهَبَ مَنْ يَرَى أَنَّ المُجْزِئَ أَقَلُّ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الاسْم، وَصَلَاةُ رَكعَتَيْنِ أَوْ صِيَامُ يَوْمٍ أَقَلُّ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ اسْمُ النَّذْرِ) (٢).

لأن من أصول الشريعة أن يُرَدَّ الأمرُ المُبهَمُ أو المُطْلَقُ إلى أقرب الأشياء شبهًا به.

قوله: (وَأَمَّا مَنْ قَالَ: فِيهِ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ؛ فَخَارجٌ عَنِ القِيَاسِ وَالسَّمَاعِ).

والمؤلِّفُ لم يُسَمِّ أصحابَ هذا القول كما ذَكَرْنَا، ويا ليته سَمَّاهم، وربما كان قولًا لأهل الظاهر، وهو - على أية حال - مما يحتاج إلى بحثٍ ونظرٍ.

قوله: (المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: اتَّفَقُوا عَلَى لُزُومِ النَّذْرِ بِالمَشْيِ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ أَعْنِي: إِذَا نَذَرَ المَشْيَ رَاجِلًا) (٣).

هناك مَن يَنذِرُ أن يَحُجَّ إلى بيت الله ماشيًا، وهناك من يَنذِرُ أن يمشي إلى بيت الله ليصلي فيه.

فالمراد هاهنا هو: لو أن إنسانًا نَذَرَ أن يمشي إلى بيت الله؛ أي: يَذهَبَ إليه ماشيًا، لأنهم يقسِّمون المشي في اللغة قسمين، وهما: المشي راكبًا، كمن يَركَب دابَّةً أو سيارةً، والمشي راجلًا، وهو مَن يذهب إلى مقصده ماشيًا على قدميه.

والعلماء تحدَّثوا في هذه المسألة وبَيَّنُوا أن مَن نَذَرَ أن يمشي إلى بيت الله راجِلًا فإنه لا يخلو من أمرين: