Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني فيما يلزم من النذور وما لا يلزم

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٩٩٥

القول الثالث: قول أبي حنيفة (١)، وأحمد (٢)، وهو أن في ذلك كفارة يمينٍ.

قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: مُعَارضَةُ مَفْهُومِ النَّظَرِ لِظَاهِرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾ [التحريم: ١]: ١]، وَذَلِكَ أَنَّ النَّذْرَ لَيْسَ هُوَ اعْتِقَادَ خِلَافِ الحُكْمِ الشَّرْعِيِّ؛ أَعْنِي: مِنْ تَحْرِيمِ مُحَلَّلٍ، أَوْ تَحْلِيلِ مُحَرَّمٍ).

فالنذر لا يُقصَد به مخالَفة الشريعة؛ ولذلك وَرَدَ النهي عن الوفاء بنذر المعصية لبطلان مخالَفة الشريعة؛ لأن النذر ليس من معناه إباحة مُحرَّمٍ أو تحريم مباحٍ، فإباحة المُحَرَّمَات وتحريم المباحات من كبائر الذنوب، بل هو من الكفر باللّه ﷾.