Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني فيما يلزم من النذور وما لا يلزم

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٩٨٩

فمن جَمَعَ بين الحديثين (١) رأى أن الحديث الأول بَيَّنَ أن نَذْرَ المعصية لا ينبغي الوفاء به، وأن الحديث الثاني زاد أن الكفارة لازمةٌ.

والحديث الثاني - في حقيقة الأمر - تكلَّمَ العلماءُ في شأنه (٢)، ولذلك فالإمام أحمد له في المسألة روايتان (٣).

قوله: (فَمَنْ رَجَّحَ ظَاهِرَ حَدِيثِ عَائِشَةَ (٤)، إِذْ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُ حَدِيثُ عِمْرَانَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ (٥)، قَالَ: لَيْسَ يَلْزَمُ فِي المَعْصِيَةِ شَيْءٌ).

الآن عندنا حديثان، الحديث الأول: مُطْلَقٌ، لم يُثْبِت الكفارةَ ولم يَنْفِهَا، ولكنه تناول عدم جوازِ الوفاء بنذر المعصية (٦)، أما الحديث الثاني (٧): فقد جاء بزيادةٍ تتضمَّن حُكْمَ الكفارة، وهذه الزيادة لا شكَّ أنها