بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قوله: (وَالأَوَّلُ مَذْهَبُ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ) (١).
وهو مِن كبار التابعِين.
قوله: (وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَنْ لَمْ يَرَ لُزُومَ النَّذْرِ المُطْلَقِ إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ حَمَلَ الأَمْرَ بِالوَفَاءِ عَلَى النَّدْبِ).
الآن يَذكُر المؤلِّفُ تعليلَ مذهب الشافعية؛ أي: هذا شبيهٌ بذاك التعليل؛ بسبب مذهب من يقول بعدم الكفارة في النذر المُطْلَق؛ لِيُخرِجَ نَذْرَ اللجاج.
قوله: (وَكَذَلِكَ مَنِ اشْتَرَطَ فِيهِ الرِّضَا، فَإِنَّمَا اشْتَرَطَهُ؛ لِأَنَّ القُرْبَةَ إِنَّمَا تَكُونُ عَلَى جِهَةِ الرِّضَا، لَا عَلَى جِهَةِ اللَّجَاجِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ).
القربة هي الطاعة التي يتقرب بها الإنسان إلى الله ﷾، والطاعات إما أن تكون طاعاتٍ واجبةً افترَضَها الله على عباده فهذه يَلزَمُهُم أداؤها، وإما أن تكون من الأُمور المندوبة كنوافل الصلاة والصيام والصدقات والإحسان وأنواع البِرِّ وغير ذلك مما يَفعَله الإنسان بقصد التقرب به إلى الله ﷾ وطَلَبِ الثواب منه (٢).
فالإمام الشافعي يشترط في النذر أن يكون على جهة الرِّضا لا على