Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد ثالثا: حكم إخراج القيمة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٩٣٦

حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى المُكَفِّرِ، لكِنَّهُ قُدِّرَ بِالعَدَدِ، أَجْزَأَ مِنْ ذلِكَ إِطْعَامُ مِسْكِينٍ وَاحِدٍ عَلى عَدَدِ المَذْكُورِينَ، وَالمَسْأَلَةُ مُحْتَمِلَةٌ).

أي: هل الحكم مناط بالعدد أو بالمكفر، فيكون واجبه أن يطعم عشرة، سواء كانوا عشرة في العدد، أو واحدًا يطعمه عشر مرات أو يكسوه عشر مرات؟

فإن قلنا: إنه حق واجب للعدد كالوصية، فلا بد من اشتراط العدد، فلو أن إنسانًا أوصى لعدد من الفقراء، فلا يجوز أن تُصرف لواحد، بل لا بد من أن تُدفع إلى هذا العدد.

وإن قلنا: واجب على المُكَفِّر لكنه قُدِّر بالعدد، فإنه يجزئ من ذلك إطعام مسكين واحد عشر مرات.

وأخذ الجمهور بظاهر الآية، وأنها نص في إطعام العشرة، فلا ينبغي أن نتجاوز هذا العدد إلا إذا تَعَذَّر، وعجزنا عنه.

وذهب الحنفية إلى أن العدد ليس مقصودًا، وإنما القصد الإطعام، سواء أطعم العشرة أو أطعم واحدًا عشرة أيام في كل يوم مرة.

* قوله: (وأَمَّا المَسْأَلَةُ الخَامِسَةُ: وَهِيَ اشْتِرَاطُ الإِسْلَامِ وَالحُرِّيَّةِ فِي المَسَاكينِ؛ فَإِنَّ مَالِكًا (١)، وَالشَّافِعِيَّ (٢) اشْتَرَطَاهُمَا، وَلَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ) (٣).