Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني في معرفة الأيمان اللغوية والمنعقدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٨٥٧

فهناك ألفاظٌ تجري على لسان الإنسان من باب العادة ليس إلا، كقول الرسول: "تربت يداك" (١)، "ثكلتك أمك" (٢)، فالرسول لا يريد أن تَثكَلَهُ أُمُّهُ حقيقةً، وإنما هذا شيءٌ دَرَجَ على ألسنة العرب (٣).

وبهذا نتبين الفرق في القول بين أن يكون مقصودًا أو غير مقصودٍ، ولذلك فإن الإنسان إذا نَطَقَ بكلمة الكُفر مُجبَرًا وكان قلبه مستقرًّا بالإيمان؛ فلا يؤثر قوله هذا على إيمانه لقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ [النحل: ١٠٦] (٤)، لكنه يخرج من الإسلام لا شك إذا كان قلبه منعقدًا على ما تَلَفَّظَ به من الكفر.

قوله: (وَالقَوْلُ الأَوَّلُ مَرْوِيٌّ عَنِ الحَسَنِ بْنِ أَبِي الحَسَنِ).

هو الحسنُ البصريُّ الإمامُ التابعيُّ المعروفُ.

قوله: (وَقَتَادَةَ، وَمُجَاهِدٍ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ) (٥).

وهؤلاء جميعًا من التابعين.