Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني في معرفة الأيمان اللغوية والمنعقدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٨٥٨

قوله: (وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ: وَهُوَ أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ وَهُوَ غَضْبَان، وَبِهِ قَالَ إِسْمَاعِيلُ القَاضِي مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ) (١).

وحكم الغضبان: محل خلافٍ بين أهل العلم من حيث إنه مكلَّفٌ أثناء غَضَبِهِ أو غيرُ مكلَّفٍ.

فبعض العلماء: يراه مُكلَّفًا يَقَعُ طلاقُه حين غضبه، ويترتب على قَسَمِهِ من الحقوق ما يترتب على قسمه في غير وقت الغضب.

وبعضهم: يُلحِقُهُ بغير المُكلَّفِ فلا يُوقِعُ طلاقه ولا يُرتِّبُ عليه من الأحكام في القَسَمِ ما يترتب في غير وقت غضبه (٢).

قوله: (وَفِيهِ قَوْلٌ رَابعٌ: وَهُوَ الحَلِفُ عَلَى المَعْصِيَةِ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (٣)، وَفِيهِ قَوْلٌ خَامِسٌ وَهُوَ أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ عَلَى ألَّا يَأْكُلَ شَيْئًا مُبَاحًا لَهُ بِالشَّرْعِ) (٤).

كَأَنْ يُقسِم على ألَّا يَأكُلَ اللَّحمَ أو الفاكهةَ ونحو ذلك، وهذا من الأُمور التي لا ينبغي للمسلم أن يفعلها؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ