Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٨٢٦

وقد تَكَلَّمَ فيه بعضُ العلماء، فاحتج به أناسٌ (١) ولم يحتج به آخرون (٢).

قوله: (وَإِنَّمَا ثَبَتَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ).

وَفِعْلُ عمر ﵁ هاهنا كافٍ ويصح الاحتجاج به؛ لأن فِعْلَهُ ﵁ إنما هو امتدادٌ لِسُنَّةِ رسول الله ﷺ؛ حيث أَيَّدَهُ الصحابةُ ولم يُنكِرُوه عليه.

وقد نُقِلَ أيضًا عن أَنَسٍ ﵁: "أنه لما أراد أن يَبعَثَ رجلًا على أَخْذِ العشور قال: لِمَ اخترتني - أو: كيف اخترتني - فقال: لَا تُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي بِهِ عُمَرُ ﵁ " (٣).

قوله: (فَمَنْ رَأَى أَنَّ فِعْلَ عُمَرَ هَذَا إِنَّمَا فَعَلَهُ بِأَمْرٍ كَانَ عِنْدَهُ فِي ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْجَبَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ سُنَّتَهُمْ، وَمَنْ رَأَى أَنَّ فِعْلَهُ هَذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الشَّرْطِ؛ إِذْ لَوْ كانَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ لَذَكَرَه، قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ بِسُنَّةٍ لَازِمَةٍ لَهُمْ إِلَّا بِالشَّرْطِ. وَحَكَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ "الأَمْوَالِ" (٤) عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﵊