Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الرابع في حكم ما وجد من أموال المسلمين عند الكفار

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٧٤٥

سَائِرَ الأَمْوَالِ مَا عَدَا هَذَيْنِ، وَكذَلِكَ قَوْلُ مَالِكٍ (١) فِي أُمِّ الوَلَدِ: إِنَّهُ إِذَا أَصَابَهَا مَوْلَاهَا بَعْدَ القَسْمِ أَنَّ عَلَى الإِمَامِ أَنْ يَفْدِيَهَا؛ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ، أُجْبِرَ سَيِّدُهَا عَلَى فِدَائِهَا؛ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ أُعْطِيَتْ لَهُ؛ وَاتَّبَعَهُ الَّذِي أُخْرِجَتْ فِي نَصِيبِهِ بِقِيمَتِهَا دَيْنًا مَتَى أَيْسَرَ؛ هُوَ قَوْلٌ أَيْضًا لَيْسَ لَهُ حَظٌّ مِنَ النَّظَرِ؛ لِأَنَّهُ إِنْ لَمْ يَمْلِكْها الكُفَّار، فَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِغَيْرِ ثَمَنٍ، وَإِنْ مَلَكُوهَا فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَمهَا، وَأَيْضًا فَإِنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْمهَا وَبَيْنَ سَائِرِ الأَمْوَالِ إِلَّا أَنْ يَثْبُتَ فِي ذَلِكَ سَمَاعٌ. وَمِنْ هَذَا الأَصْلِ - أَعْنِي: مِنَ اخْتِلَافِهِمْ - هَلْ يَمْلِكُ المُشْرِكُ مَالَ المُسْلِمِ أَوْ لَا يَمْلِكُ؟ وَاخْتَلَفَ الفُقَهَاءُ فِي الكَافِرِ يُسْلِمُ وَبِيَدِهِ مَالُ مُسْلِمٍ، هَلْ يَصِحُّ لَهُ أَمْ لَا؟).

اسْتَثْنى أبو حنيفة من قاعدة: "لا ملك للمُشْركينَ على المسلمين": أمَّ الولد والمدبَّر، والصواب أنَّه لا دليلَ نقلي أو نظريٌّ يدلُّ على ما ذَهَب إليه من الاستثناء.

* قوله: (فَقَالَ مَالِكٌ (٢)، وَأَبُو حَنِيفَةَ (٣): "يَصِحُّ لَهُ").