Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الرابع في حكم ما وجد من أموال المسلمين عند الكفار

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٧٤٣

هذا إلى جانب قول رسول الله ﷺ: "مَن أسلم على شيءٍ فهو له" (١).

* قوله: (فَلَزِمَ عَنْ ذَلِكَ أَنَّ الكُفَّارَ لَيْسُوا بِغَيْرِ مَالِكِينَ لِلْأَمْوَالِ).

والعبارة هكذا هي خلاف الأَوْلَى، حيث كان الأَوْلَى بالمؤلف أن يقول: (إن الكفار مَالِكُونَ للأموال)، بدلًا مِنْ قوله: (إن الكفار ليسوا بغير مالكين).

* قوله: (فَهُمْ مَالِكُونَ؛ إِذْ لَوْ كَانُوا غَيْرَ مَالِكِينَ لَضَمِنُوا).

وهذا يعني: أن الكفار إنما هم مالكون لِمَا استولوا عليه من أموال المسلمين؛ لأنهم لو لم يكونوا قد مَلَكُوا هذه الأموالَ لَوَجَبَ عليهم ضمانُها.

* قوله: (وَأَمَّا مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الحُكْمِ قَبْلَ الغُنْمِ وَبَعْدَهُ).

وقوله: (الغُنْم)، يعني به: الغنيمة.

* قوله: (وَأَمَّا مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الْحُكْمِ قَبْلَ الْغُنْمِ وَبَعْدَه، وَبَيْنَ مَا أَخَذَ المُشْرِكُونَ بِغَلَبَةٍ أَوْ بِغَيْرِ غَلَبَةٍ بِأَنْ صَارَ إِلَيْهِمْ مِنْ تِلْقَائِهِ، مِثْلَ العَبْدِ الآبِقِ وَالفَرَسِ العَائِدِ، فَلَيْسَ لَهُ حَظٌّ مِنَ النَّظَرِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ يَجِدُ وَسَطًا بَيْنَ أَنْ يَقُولَ: إِمَّا أَنْ يَمْلِكَ المُشْرِكُ عَلَى المُسْلِمِ شَيْئًا، أَوْ لَا يَمْلِكَهُ إِلَّا أَنْ يَثْبُتَ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ سَمْعِيٌّ).

كَمَا ذَكَرنا: بَعْضهم فرَّق بين ما وصل إلى أيدي الكفار بالتغلُّب، وأستحوزوا عليه حتى أَوْصَلوه إلى ديارهم، وبين ما أَخَذه المسلمون منهم قبل أن يصلوا به إلى ديارهم، فقالوا: ما وصل إلى ديارهم فهو على حالتين:

الأولى: أن يطلبه صاحبه قبل أن يُقْسم، وفي هذه الحالة يكون له.