Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الرابع في حكم ما وجد من أموال المسلمين عند الكفار

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٧٣٨

* قوله: (وَاخْتِلَافُهُمْ رَاجِعٌ إِلَى اخْتِلَافِهِمْ فِي: هَلْ يَمْلِكُ الكُفَّارُ عَلَى المُسْلِمِينَ أَمْوَالَهُمْ إِذَا غَلَبُوهُمْ عَلَيْهَا، أَمْ لَيْسَ يَمْلِكُونَهَا؟).

وأكثر أهل العلم يذهبون إلى أن الكفار إذا غلبوا المسلمين على أموالهم فإنهم حينئذٍ يملكونها قهرًا (١)، ويدلّ عليه الحديث الشريف الذي قال فيه رسول الله ﷺ: "مَن أسلم على شيء فهو له" (٢).

ومن المعلوم أن الكفار كانوا يستولون على أموال المسلمين بمكة، وأن هذه الأموال قد بقيَت بحوزة المشركين، وتَمَلَّكُوها.

وسيأتي ذِكْرُ حديث أسامة بن زيدٍ ﵁ أنه قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ نَنْزِلُ غَدًا؟ فِي حَجَّتِهِ، قَالَ: "وَهَلْ تَرَكَ لنَا عَقِيلٌ مَنْزِلًا؟ ". ثُمَّ قَالَ: "نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِخَيْفِ بَنِي كنَانَةَ" (٣). يَعْنِي: المُحَصَّبَ، حَيْثُ قَاسَمَتْ قُرَيْشٌ عَلَى الكُفْرِ، وَذَلِكَ أَنَّ بَنِي كِنَانَةَ حَالَفَتْ