Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الرابع في حكم ما وجد من أموال المسلمين عند الكفار

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٧٣٥

قبل القسمة يعود لصاحبه بلا ثمنٍ، أما بعد القسمة فإن لصاحبه أَخْذَهُ بعد أن يدفَعَ قِيمَتَهُ.

وهناك دليلٌ على هذا القول، في قصة الرجل الذي جاء إلى رسول الله ﷺ وأَخْبَرَهُ بما استرَدَّهُ المسلمون مما كان قد استُولِيَ عليه قبل ذلك، فقال له رسول الله ﷺ: "إنْ وجدْتَهُ قبل القسمة فهو لكَ، وإن وجدْتَهُ بعد القَسْمِ فهو لكَ بِثَمَنِهِ" (١).

* قوله: (وَهَؤُلَاءِ انْقَسَمُوا قِسْمَيْنِ، فَبَعْضُهُمْ رَأَى هَذَا الرَّأْيَ فِي كُلِّ مَا اسْتَرَدَّهُ المُسْلِمُونَ مِنْ أَيْدِي الكُفَّارِ بِأَيِّ وَجْهٍ صَارَ ذَلِكَ إِلَى أَيْدِي الكُفَّارِ، وَفِي أَيِّ مَوْضِعٍ صَارَ، وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا القَوْلِ مَالِكٌ (٢)، وَالثَّوْرِيُّ (٣)، وَجَمَاعَةٌ (٤)، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ) (٥).

والمراد هاهنا أن هذا الفريق من أصحاب القول الثالث إنما قال بأن هذا الرأي يشمل كلّ ما استرده المسلمون من أيدي الكفار، سواء في هذا