يعني: أن أبا داود خَرَّجَ هذا الحديث عن مجمع بن حارثة (١) الأنصاري بما يُستَدَلُّ به لقول أبي حنيفة، وهو: "أن رسول الله ﷺ أعطى سهمًا للفرس وسهمًا لغيره" (٢).
وقد تَكَلَّمَ أبو داود عن هذا الحديث وذَكَرَ أن الذي وردَ فيه إنما هو ثمانية عشر سهمًا، وأن الرجال كانوا ألفًا وخمسمائة (٣).
وقال بعض العلماء: بل كانوا ألفًا وأربعمائة (٤)، وقال البعض: إن الفرسان كانوا مائتين لا ثلاثمائة، فإذا كان الفرسان مائتين، وكان الرجال ألفًا وثلاثمائة؛ فحينئذٍ يكون هذا الحديث موافقًا لأدلة الجمهور التي هي أقوى منه.
وقد اقتَصرَ المؤلِّفُ في ذِكر أدلة الجمهور بحديث ابن عمر ﵄،