بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
العُمُوم الوارد في الآية الكريمة؛ وهي قَوْل الله ﷾: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١]:
وهو دليل من السُّنة النبوية؛ رواه الإمام عبد الرزاق صاحب "المصنف".
ووجه الاستدلال بهذا الدليل: أن رسول الله ﷺ لم يعط هذا الرجل سهمًا كاملًا كالمقاتل؛ وإنما أرضخ له هذه الدنانير الثلاثة فقط؛ لكونه ليس من أهل القتال.
* قوله: (وَخَرَّجَ مِثْلَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ يَعْلَى بْنِ مُنَبِّهٍ) (١).
هذه الرواية التي عزاها المؤلِّف ﵀، لأبي داود السجستاني صاحب "السنن": تؤيِّد رواية عبد الرزاق السابق ذكرها.
* قوله: (وَمَنْ أَجَازَ لَهُ القَسْمَ: شَبَّهَهُ بِالجَعَائِلِ أَيْضًا؛ وَهُوَ أَنْ يُعِينَ أَهْلُ الدِّيوَانِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، أَعْنِي: يُعِينُ القَاعِدُ مِنْهُمُ الغَازِيَ).
يذكر المؤلِّف ﵀ هنا: حجة مَن رأى أن التاجر أو الأجير، يستحق كل منهما سهمًا كاملًا.
باعتبار تشبيه حالهما بحال الجَعَائِلِ.
ثم تعرض المؤلف ﵀ هنا لمسألة الجَعَائِلِ هذه، فعرفها بهذا التعريف.