Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني في حكم الأربعة الأخماس

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٦٧٠

* قوله: (وَقَالَ قَوْمٌ: "بَلْ يُسْهَمُ لَهُمْ إِذَا شَهِدُوا القِتَالَ") (١).

وهذا هو القول الثاني في هذه المسألة، ولم ينسبه المؤلف ﵀ لأحد معين من أهل العلم.

ومفاده: أن التاجر والأجير يستحقّ كل منهما سهمًا كاملًا من الغنيمة - كغيرهما من سائر الرجال المقاتلين - بمجرد حضورهما المعركة وإن لم يشاركَا في القتال.

* قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: هُوَ تَخْصِيصُ عُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١] بِالقِيَاسِ الَّذِي يُوجِبُ الفَرْقَ بَيْنَ هَؤُلَاءِ وَسَائِرِ الغَانِمِينَ).

يتعرض المؤلف ﵀ هنا لسبب اختلاف أهل العلم، في مقدار ما يعطى للتاجر والأجير؛ لكونهما ليسا من أهل القتال.

وتفسير هذا: أن الآية الكريمة الواردة في سورة الأنفال: عامة، فتشمل غير ممتهن القتال؛ كالتاجر والأجير؛ فهي لم تخصص قومًا دون آخرين.

والقياس: يوجب التفريق في مقدار الغنيمة بالنسبة للمقاتل وغيره؛ كالتاجر والأجير؛ حيث يوجد فرق في أدائهما في المعركة عن أداء المقاتل الحقيقي.

* قوله: (وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ رَأَى أَنَّ التُّجَّارَ وَالأُجَرَاءَ حُكْمُهُمْ حُكْمُ خِلَافِ سَائِرِ المُجَاهِدِينَ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَقْصِدُوا القِتَالَ، وَإِنَّمَا قَصَدُوا إِمَّا التِّجَارَةَ، وَإِمَّا الإِجَارَةَ، اسْتَثْنَاهُمْ مِنْ ذَلِكَ العُمُومِ).