Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد تعريف الغنيمة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٦٣٥

ومواردها، وكثرت الخيرات وتعددت، فهذه الأموال من الأُمور التي أفاء الله ﷾ بها على عباده المؤمنين.

* قوله: (وَالَّذِينَ قَالُوا: يُقَسَّمُ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ، أَوْ خَمْسَةً، اخْتَلَفُوا فِيمَا يُفْعَلُ بِسَهْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَسَهْمِ القَرَابَةِ بَعْدَ مَوْتِهِ؟).

فمن العلماء مَنْ يرى أنَّ سهم رسول الله ﷺ، وسهم القرابة لا يزال باقيًا، وأن الأسهم لا تزال قائمةً كما هي، ومن أولئك: الحنابلة (١)، والشافعية أيضًا في روايةٍ، لكنهم يرون أن سهمَ رسول الله ﷺ، وسهم القرابة يردَّان في بيت المال؛ ليصرفا في مصالح المسلمين وحَاجَاتهم (٢).

قالوا: فالآية الكريمة وهي قول الله ﷾: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ [الأنفال: ٤١] قد ذكرت هذين السهمين، وهي باقية، تتلى حتى يرث الله الأرض ومن عليها، فلا ينبغي أن يرد ما في كتاب الله ﷿ واستشهدوا على قولهم بهذا: بموقف عبد الله بن عباس ﵄ من هذه الآية، وأنه كان يقول بهذا القول، ويرى أن حقَّه من الغنائم لم يسقط بموت رسول الله ﷺ، وأنه قال: "إلا أن قومنا منعونا منها! " (٣).