بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
فقد لاحظ بعض الناس ضعفًا في ذلك الصلح، في جانب المؤمنين، ولكن كانت النتيجة: النصر والتمكين للمسلمين.
فرسول الله ﷺ لا يفعل إلا ما فيه خير للمؤمنين، عاجلًا، أو آجلًا.
قوله: (وَأَمَّا الشَّافِعِيّ، فَلَمَّا كَانَ الأَصْلُ عِنْدَهُ الأَمْرَ بِالقِتَالِ حَتَّى يُسْلِمُوا، أَوْ يُعْطُوا الجِزْيَةَ، وَكَانَ هَذَا مُخَصَّصًا عِنْدَهُ بِفِعْلِهِ ﵊ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ، لَمْ يَرَ أَنْ يَزْدَادَ عَلَى المُدَّةِ الَّتِي صَالَحَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ).
لقد علمنا أن هذا - كما قلنا - مشهور مذهب الإمام أحمد.
قوله: (وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي هَذِهِ المُدَّةِ؟ فَقِيلَ: كَانَتْ أَرْبَعَ سِنِينَ (١)، وَقِيلَ: ثَلَاثًا (٢)، وَقِيلَ: عَشْرَ سِنِينَ (٣)، وَبِذَلِكَ قَالَ: الشَّافِعِيُّ) (٤).
يحكي المؤلف ﵀ في هذه المسألة: ثلاثة أقوال للعلماء فقط!.
وهناك قول رابع: وهو أن مدة الصلح كانت سنتين (٥). وأصحُّ هذه الأقوال الأربعة وأشهرها: أنها عشر سنين.