Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثالث في معرفة ما يجوز من النكاية بالعدو

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٥٣٠

يقولوا: لا إله إلا اللَّه، فإذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم. . . "، إذًا، إما الحرب والقتال، وإما شهادة أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدًا رسول اللَّه.

* قوله: (وَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] يَقْتَضِي قَتْلَ كُلِّ مُشْرِكٍ؛ رَاهِبًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ).

"الراهب": القَصد به المعنى العام، وهو الذي انقطع للعبادة، ولذلك يقول اللَّه ﷾: ﴿وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾ [الحج: ٤٠].

أمَّا المسَاجِدُ، فَهي مَواضِعُ عبادَة المُؤْمنين ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (٣٦) رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (٣٧)﴾ [النور: ٣٦، ٣٧].

وَأمَّا "الصَّوامع": فَهي الأمَاكن المُعدَّة لعبادة النصارى، و"البِيَعُ": جَمْع بيعة: وهي التي يتعبَّد فيها اليهود، وَكَذلك النصارى يشركونهم في ذلك (١).

* قوله: (وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ ﵊: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ").

فَالآيةُ وَالحَديثُ يدلَّان بظاهرهما على قَتْل كلِّ مُشْركٍ، وأنه إما أن يُسْلم، وإما أن يقطع عنقه، هَذَا هو الَّذي يشير إليه المؤلف.

* قوله: (وَأَمَّا الآثَارُ الَّتِي وَرَدَتْ بِاسْتِبْقَاءِ هَذِهِ الأَصْنَافِ، فَمِنْهَا مَا رَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ الحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ "كَانَ