بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وفي رِوَايةٍ: "النساء والصبيان" (١).
وفي قصَّة المرأة التي ذَهَب جيشٌ من المسلمين بقيادة خالد ﵁، تلقَّاهم رسول اللَّه ﷺ، فوجد امرأة قد قتلت، فقال رسول اللَّه ﷺ: "ما كان لهذه أن تُقْتل! "، ثم نظر في وجوه القوم، فأمر رجلًا أن يلحق بخالد بن الوليد، وأمره أن يخبره بألا يقتلَ ذريةً، ولا عسيفًا، ولا امرأةً (٢).
* قوله: (وَأَمَّا القَتْلُ بَعْدَ الأَسْرِ، فَفِيهِ الخِلَافُ الَّذِي ذَكَرْنَا) (٣).
تقدَّم الكلام في هذا وبيَّناه، وأن العلماء أجمعوا على أنه لا يقتل النساء والصبيان (٤).
* قوله: (وَكَذَلِكَ لَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ فِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ قَتْلُ صِبْيَانِهِمْ، وَلَا قَتْلُ نِسَائِهِمْ مَا لَمْ تُقَاتِلِ المَرْأَةُ وَالصَّبِيُّ) (٥).
وَهذا كَمَا أوردنا حديثَ عبد اللَّه بن عمر ﵄ عندما غزا رسولُ اللَّه ﷺ بني المصطلق؛ فإنه قَتلَ مقاتليهم، وَسبى ذَراريهم (٦)، والذَّراري يدخل فيها النساء والصبيان.