Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثالث في معرفة ما يجوز من النكاية بالعدو

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٥١٨

كثرة (١)، فهذه كلها جمعت على جموع، وهذه أمورٌ صرفيةٌ يعرفها الذين درسوا النحو، والجواب: أنها تتناولهم أحيانًا، ولا تتناولهم أحيانًا أُخرى.

* قوله: (وَأَمَّا النِّكَايَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي النُّفُوسِ).

النِّكايَة (٢): وهي العقوبة أو القتل، وهَذَا حَصل من الرسول ﷺ.

* قوله: (فَهِيَ القَتْلُ، وَلَا خِلَافَ بَيْنَ المُسْلِمِينَ أَنَّهُ يَجُوزُ فِي الحَرْبِ قَتْلُ المُشْرِكِينَ).

لَا خلَاف بيننا في قتل عدوِّ اللَّه، وعدوِّ رسوله، وعدوِّ المؤمنين حيث قال تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥]، وقال: ﴿فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ﴾ [محمد: ٤]، ولا يجوز للمسلم أن يضعف في ذلك (٣).

وَلكن يريد المؤلِّف أنَّ قتلَهم في حَالَة الحرب؛ أما إذا الْتحَمت المعركة، فهذا لا حديث عنه، فالأمرُ واضحٌ.

* قوله: (الذُّكْرَانَ البَالِغِينَ المُقَاتِلِينَ).

فيَخْرج من ذلك النساء والصبيان كَمَا في حديث عبد اللَّه بن عمر ﵄ وغيره المتفق عليه أن رسول اللَّه ﷺ: "نهى عن قتل النساء والولدان" (٤).