بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
تختصُّ بها المرأة عن الرجل كما أن الرجلَ يختصُّ ببعض الأحكام عنها.
* قوله: (وَمَنْ رَأَى أَنَّهَا نَاقِصةٌ عَنِ الرَّجُلِ، لَمْ يُجِزْ أَمَانَهَا، وَكَيْفَمَا كَانَ فَالأَمَانُ غَيْرُ مُؤَثِّرٍ فِي الاسْتِعْبَادِ، وَإِنَّمَا يُؤَثِّرُ فِي القَتْلِ).
يَقُولُ المؤلف: إن الأمان غير مؤثر في الاستعباد، وإنما يؤثر في القتل أي: أن الاستعباد لا يغيره الأمان، لكن يؤثر في القتل، فإذا أجار حر أو عبد أو امرأة كافرًا حربيًّا؛ فإنه لا يقاتل، بمعنى أن هذا أمانٌ له من القتل.
* قوله: (وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ نُدْخِلَ الاخْتِلَافَ فِي هَذَا مِنْ قِبَلِ اخْتِلَافِهِمْ فِي أَلْفَاظِ جُمُوعِ المُذَكَّرِ).
أَيْ: هل تدخل المرأةُ في جمع المذكر كما في قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾؟ نعم، تَدْخل في كَثِيرٍ من الأحكام، وأحيانًا يأتي التنصيص على النساء كما في قوله: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ. . .﴾ [الأحزاب: ٣٥]، إلى آخِرِه، فَنَجد أن اللَّه ذَكَر هَؤُلَاء، وأعطاهم وصفًا واحدًا.
* قوله: (هَلْ تَتَنَاوَلُ النِّسَاءَ أَمْ لَا؟ أَعْنِي: بِحَسَبِ العُرْفِ الشَّرْعِيِّ).
قوله: "جموع المذكر"؛ لأن الجمع -كما هو معلوم- على نوعين: جموع المذكر السالم (١)، وجموع التكثير، وهو جموع قلة، وجموع