وأحمد (١)) (٢) يرون: أن أمانَ العبد ثابتٌ، وأنه واقعٌ ونافذٌ.
فَجُمْهورُ العلَماء يرون أن للعبد أن يؤمن غيره، والحنفية يُقيِّدون ذلك بشرط أن يكون مقاتلًا، فإن لم يكن قد أذن له سيده بالقتال فلا، ويعللون ذلك بعلة أُخرى، فيقولون: لا يُؤْمن أن هذا العبد الذي أمَّن غيره قد يميل إلى أولئك الأقوام؛ لأنه ربما يكون من جنسهم، فهو مُتَّهمٌ في هذه الناحية. . لكن هذا التعليل الذي ذكر يرد عليه فيما لو كان مقاتلًا؛ لأنه ما دام يأذن له بالأمان إذا كان مقاتلًا، فالتُّهمة ترد، لكن الأصل فيمن يدخل الإسلام عدم التُّهمة، هذا هو الواجب أن يعتقد في كل مُؤْمنٍ ما لم يثبت خلاف ذلك.