بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
يكون له الأمان؛ لأنه يُشْترط فيمن يكون له الأمان أن يكون مسلمًا، فمعنى هذا أنَّه لا يُقْبل أمان الكافر، وأن يكون بالغًا، فالصغير لا يُقْبل منه، وهناك كَلَامٌ للعلماء بالنسبة للصغير المميز، فالمُرَاد: هل يُقْبل أمانه أم لا؟ وكذلك المجنون، وأن يكون مختارًا؛ لأن الإنسان قد يؤمن أحدًا خوفًا، ويُكْرَه على ذلك، فهذا الأمان لا يعتدُّ به، وهذا على خلاف ما سيأتي، فلا فرق بين الذكر والأنثى على الرأي الصحيح عند الجمهور، وبين الحر والعبد، وسيأتي الخلاف في هذا، لكن إذا ثبت الأمان، فلا يجوز أن يقتل المستعبد، ولا أن يؤخذ ماله، أَيْ: يحرم قَتْله في هذه الحالة، ويَحْرم ماله، ولا يجوز أن يعتدى عليه؛ لأنه مُعْطًى الأمان، وستأتي الأدلة إن شاء اللَّه.
* قوله: (وَهَذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ المُسْلِمِينَ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِيمَنْ يَجُوزُ تَأْمِينُهُ مِمَّنْ لَا يَجُوزُ).
لَا خِلَافَ بينَ المُسْلمين أنَّ من أُعْطي الأمان، ينفذ فلا يقتل، ولا يؤخذ ماله، ولا يُعْتَدى عليه (١).
* قوله: (وَاتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ تَأْمِينِ الإِمَامِ).
فالإمَامُ له الحقُّ مطلقًا أن يؤمن مَنْ يشاء.
* قوله: (وَجُمْهُورُ العُلَمَاءِ عَلَى جَوَازِ أَمَانِ الرَّجُلِ الحُرِّ المُسْلِمِ (٢)