بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (وَقَدْ حَكَى أَبُو عُبَيْدٍ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَعْبِدْ أَحْرَارَ ذُكُورِ العَرَبِ (١)، وَأَجْمَعَتِ الصَّحَابَةُ بَعْدَهُ عَلَى اسْتِعْبَادِ أَهْلِ الكِتَابِ ذُكْرَانِهِمْ وَإِنَاثِهِمْ) (٢).
هذا أمرٌ لا خلاف فيه: أنَّ أهل الكتاب يستعبدون؛ أي: يُسْترقون.
* قوله: (فَمَنْ رَأَى أَنَّ الآيَةَ الخَاصَّةَ بِفِعْلِ الأُسَارَى نَاسِخَةٌ لِفِعْلِهِ، قَالَ: لَا يُقْتَلُ الأَسِيرُ، وَمَنْ رَأَى أَنَّ الآيَةَ لَيْسَ فِيهَا ذِكْرٌ لِقَتْلِ الأَسِيرِ، وَلَا المَقْصُودُ مِنْهَا حَصْرُ مَا يُفْعَلُ بِالأُسَارَى، بَلْ فَعَلَهُ ﵊ وَهُوَ حُكْمٌ زَائِدٌ عَلَى مَا فِي الآيَةِ، وَيَحُطُّ العُتْبَ الَّذِي وَقَعَ فِي تَرْكِ قَتْلِ أُسَارَى بَدْرٍ، قَالَ: بِجَوَازِ قَتْلِ الأَسِيرِ).
وَهُوَ الَّذي جاء في الآية: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٦٧)﴾ [الأنفال: ٦٧].
* قوله: (وَالقَتْلُ إِنَّمَا يَجُوزُ إِذَا لَمْ يَكُنْ يُوجَدُ بَعْدَ تَأْمِينٍ).
أي: القَتلُ إذا لم يكن أمانٌ، أما إذا أمن الإمام أحد المسلمين ممن