Printed page ٨/ ٤٥٠٠
الرسول ﷺ أن يمنَّ عليه، وبيَّن الرسول ﷺ أن يقتل لعداوته للَّه ولرسوله وللمؤمنين (١) .
* قوله: (وَأَمَّا هُوَ ﵊ فَقَدْ قَتَلَ الأُسَارَى فِي غَيْرِ مَا مَوْطِنٍ).
الرسول ﷺ قتل عقبة بن أبي معيط، والنضر بن الحارث، وطعيمة بن عزيز، وقتل عددًا كبيرًا من بني قريظة عندما نقضوا عهدهم، فَحَاربهم رسول اللَّه ﷺ. . . فالقتلُ ثابتٌ.
* قوله: (وَقَدْ مَنَّ وَاسْتَعْبَدَ النِّسَاءَ).
الرسول ﷺ مَنَّ على أبي عزة الشاعر، لكن أبا عزة نقض عهده مع رسول اللَّه ﷺ، فوقع في أيدي المؤمنين يوم أُحُدٍ فقُتِلَ (٢) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٩/ ١١٠) عن سهل بن أبي حثمة أن رسول اللَّه ﷺ لما أقبل بالأسارى حتى إذا كان بعرق الظبية أمر عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح أن يضرب عنق عقبة بن أبي معيط، فجعل عقبة بن أبي معيط يقول: يا ويلاه، علام أقتل من بين هؤلاء؟ فقال رسول اللَّه ﷺ: "بعداوتك للَّه ولرسوله"، فقال: يا محمد، منك أفضل، فاجعلني كرجلٍ من قومي إن قتلتهم قتلتني، وإن مننت عليهم مننت عليَّ، وإن أخذت منهم الفداء كنت كأحدهم، يا محمد مَنْ للصبية؟ فقال رسول اللَّه ﷺ: "النار يا عاصم بن ثابت، قدمه فاضرب عنقه"، فقدمه فضرب عنقه. وأَخْرَجه أبو داود (٢٦٨٦)، ولفظه: "عن ابن مسعودٍ أن رسول اللَّه ﷺ لما أراد قتل عقبة بن أبي معيط قال: مَنْ للصبية؟ قال: "النار". وقال الأَلْبَانيُّ: وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات، كلهم رجال الشيخين. انظر: "الإرواء" (٥/ ٤٠). ↩︎
(٢) أخرجَه البيهقي في "الكبرى" (٩/ ١١١)، عن سعيد بن المسيب قال: أمن رسول اللَّه ﷺ من الأسارى يوم بدرٍ أبا عزة عبد اللَّه بن عمرو بن عبد الجُمَحي، وكان شاعرًا، وكان قال للنبي ﷺ: يا محمد، إن لي خمس بنات ليس لهن شيءٌ، فتصدق بي عليهن، ففعل، وقال أبو عزة: أعطيك موثقًا ألا أقاتلك، ولا أكثر عليك أبدًا، فأرسله رسول اللَّه ﷺ، فلما خرجت قريش إلى أُحُدٍ، جاءه صفوان بن أمية، فقال: اخرج معنا، فقال: إني قد أعطيت محمدًا موثقًا ألا أقاتله، فضمن صفوان أن يجعل بناته مع بناته إن قتل، وإن عاش أعطاه مالًا كثيرًا، فلم يزل به حتى خرج مع قريش يوم أحد، فأُسِرَ ولم يؤسر غيره من قريش، فقال: يا محمد، إنما أخرجت كرهًا = ↩︎