بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا قَتَلَ الصَّيْدَ أَنَّ عَلَيْهِ الْجَزَاءَ؛ لِلنَّصِّ فِي ذَلِكَ) (١).
أجمع أهل العلم على وجوبه؛ لأنَّ اللَّه نصَّ عليه بقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾.
* قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي الْحَلَالِ يَقْتُلُ الصَّيْدَ فِي الْحَرَمِ، فَقَالَ جُمْهُورُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ (٢): عَلَيْهِ الْجَزَاءُ. وَقَالَ دَاوُدُ وَأَصْحَابُهُ (٣): لَا جَزَاءَ عَلَيْهِ).
اتفق الفقهاء أن على من قتل صيدًا وهو حلال في الحرم الجزاء كما لو قتله مُحْرِمٌ.
وشذَّت فرقة وهم الظاهرية، فقالوا: لا جزاء على من قتل في الحرم شيئًا من الصيد إلا أن يكون محرمًا.
* قوله: (وَلَمْ يَخْتَلِفِ الْمُسْلِمُونَ فِي تَحْرِيمِ قَتْلِ الصَّيْدِ فِي الْحَرَمِ) (٤).