Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة مسلكية

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١/ ٤٤٣

قوله: (وَرَدَّ أَهْلُ الحَدِيثِ هَذَا الخَبَرَ، وَلَمْ يَقْبَلُوهُ، لِضَعْفِ رُوَاتِهِ).

هذا الحديثُ ضعيفٌ، وضعَّفه العلماء، بل أطبق الحُفَّاظ على تضعيفِهِ، وممَّن ضعَّفه الحافظ ابن حجر (١)، والإمام الطحاوي (٢)، الذي لطالما عني بمذهب الحنفية، وأكثر من الاستدلال لهم، بل والدفاع عنهم، وقد بين في كتابه "معاني الآثار" أن هذا الحديث ضعيفٌ من جميع طرقه، وأنه لا ينبغي أن يشغل كتابه بمثله.

وبالنظر إلى الطرق الأُخرى التي جَاءَ بها حديث عبد الله بن مسعود ﵄، نجد أنه جاء من طريق علقمة، وهو مولى عبد الله بن مسعود، وهو من أخصِّ أصحابه أيضًا، وذكر في ذلك كما في "صحيح مسلم" أنه قال (٣): سألت عبد الله بن مسعود: هل شهد أحد منكم ليلة الجن مع رسول الله؟ فردَّ عليه عبد الله بن مسعود: كنا مع رسول الله ذات ليلةٍ، ففقدناه، فطلبناه في الأودية (٤) والشعاب (٥) فلم نجده. قال: فبتنا بِشَرِّ ليلةٍ،